وهو مذهب المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣)، واختاره ابن جرير (¬٤)، وابن حزم (¬٥)، وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (¬٦).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
وجه الاستدلال: معنى الآية عند الجمهور ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا﴾ بعد انقضائها ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (¬٧).
فدلت الآية على وقف المولي وأنَّه لا يقع طلاق بمضي مدة التربص من وجوه:
الأول: قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ﴾.
أضاف مدة الإيلاء إلى الأزواج بقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ﴾ فجعل المدة لهم ولم يجعلها عليهم، فوجب أن لا تستحق المطالبة بالفيئة إلا بعد انقضائها كأجل الدين فيوقف إمَّا أن يجامع أو يطلق (¬٨).