أن يوكل عن الرجل والمرأة غيرهما فدل ذلك على أنَّهما حكمان وليسا وكيلين (¬١).
الثاني: تسميتهما حكمين والحكم له ولاية إلزام ويحكم بغير رضا المحكوم عليه (¬٢).
الرد: يمضي أمر الوكيل على موكله فيما وكله به فيسمى حكمًا ولا يجوز أمره إذا أبى الزوجان لأنَّ الحكمين وكيلان (¬٣).
الجواب: لم يوكل الزوجان الحكمين فالخطاب في قوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا﴾ لغير الزوجين فكيف يكون الحكمان وكيلين للزوجين وهما لم يوكلا.
الثالث: الوكيل والحكم لكل واحد منهما اسم في الشريعة وولاية كل واحد منهما تختلف عن ولاية الآخر (¬٤).
الرد: سمي الوكيلان حكمين تأكيدًا للوكالة التي فوضت لهما وجائز أن يكونا سميا حكمين لقبول قولهما عليهما وجائز أن يكونا سميا بذلك لأنَّهما إذا خلعا بتوكيل منهما وكان ذلك موكولًا إلى رأيهما وتحريهما للإصلاح سميا حكمين لأنَّ اسم الحكم يفيد تحري الاصلاح فيما جعل إليه وإنفاذ القضاء بالحق والعدل فلما كان ذلك موكولًا إلى رأيهما وانفذا على الزوجين حكمًا من جمع أو تفريق مضى ما انفذاه فسميا حكمين من هذا الوجه ولما أشبه فعلهما فعل الحاكم في القضاء عليهما بما وكلا به على جهة تحري الخير والصلاح سميا حكمين (¬٥).
الجواب: صرف اللفظ عن معناه في اللغة والشرع لا يجوز إلا بدليل.