لَمْ يَمْلِكْ» (¬١).
وجه الاستدلال: الطلاق للزوج فلا يصح طلاق الفضولي.
الرد من وجهين:
الأول: الحديث لا يصح.
الثاني: على فرض صحته فالفضولي لم يطلق إنَّما المطلق الزوج إذا أجاز الطلاق.
• القول الثاني: يصح تصرف الفضولي:
فيوقف على إذن من له الحق، وهو مذهب الأحناف (¬٢)، والمالكية (¬٣)، وهو القول القديم للشافعي (¬٤)، ورواية في مذهب الحنابلة (¬٥)، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٦)، وابن القيم (¬٧)، وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (¬٨).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢].
وجه الاستدلال: إذا باع أو اشترى أو نكح أو طلق أو عقد غير ذلك وهو يرى أنَّ في ذلك مصلحة للمعقود له فهذا من التعاون على البر والتقوى (¬٩).
(¬١) انظر: (ص: ٣٩٧).
(¬٢) انظر: تحفة الفقهاء (٢/ ٣٤)، والمحيط البرهاني (٣/ ٢٧٨)، والبناية شرح الهداية (٤/ ٦٣٧)، والبحر الرائق (٣/ ٤٢٦)، وفتح باب العناية (٢/ ٩١)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٤٥٠).
(¬٣) انظر: حاشية الدسوقي (٤/ ٧٦)، والشرح الصغير مع بلغة السالك (٢/ ٣٥٢)، ومواهب الجليل (٥/ ٣٠٩)، ومنح الجليل (٢/ ٢٠٧)، وشرح الخرشي على خليل (٤/ ٤٤٣).
(¬٤) انظر: المجموع (٩/ ٢٥٩)، وروضة الطالبين (٤/ ٣٢٥)، وبيع الفضولي للعلائي ص: (٢٨، ٤٠، ٤٣)، والمنثور (١/ ١٧٨)، والأشباه والنظائر للسيوطي ص: (٢٨٥).
(¬٥) انظر: الفروع (٤/ ٣٦)، والإنصاف (٤/ ٢٨٣)، (٨/ ٤٤٤).
(¬٦) انظر: مجموع الفتاوى (٢٠/ ٥٨٠).
(¬٧) انظر: إعلام الموقعين (٢/ ٣٧).
(¬٨) انظر: الشرح الممتع (٦/ ١٦٤)، وشرح منظومة أصول الفقه وقواعده ص: (٢٦٢).
(¬٩) انظر: الفروق للقرافي (٣/ ٢٤٣)، والمجموع (٩/ ٢٦٢).