أولًا: من جهة السند: لا يصح الحديث لوجوه:
الأول: الحديث منقطع قال ابن حزم: الطريق الأخرى معتلة وإن كان ظاهرها الصحة وهي أنَّ شبيب بن غرقدة لم يسمعه من عروة ﵁ … فحصل منقطعًا فبطل الاحتجاج به (¬١).
وقال الخطابي: في خبر عروة ﵁ أنَّ الحي حدثوه وما كان هذا سبيله من الرواية لم تقم به الحجة (¬٢).
وقال ابن الملقن: فيه جهالة الحي … فهو غير متصل … وحكى المزني عن الشافعي أنَّه حديث ليس بثابت عنده (¬٣). وقال الحافظ ابن حجر الحديث بهذا ضعيف للجهل بحالهم (¬٤).
الجواب:
أولًا: قال الألباني: هذا لا يضر، لأنَّ المبهم جماعة من أهل الحي أو من قومه كما في الرواية الأخرى، وهي للبيهقي، فهم عدد تنجبر به جهالتهم (¬٥).
وقال الحافظ ابن حجر: هذا يقتضي أن يكون سمعه من جماعة أقلهم ثلاثة … (¬٦) وقال وجد له متابع عند أحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجة من طريق سعيد بن زيد عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال حدثني عروة البارقي ﵁ … الحي يمتنع في العادة تواطؤهم على الكذب ويضاف إلى ذلك ورود الحديث من الطريق التي هي الشاهد لصحة الحديث (¬٧).
وقال ابن التركماني: في سنده جهالة وقد زالت بأنَّ أبا داود والترمذي أخرجاه من غير وجه من حديث سعيد بن زيد … فظهر بهذا أنَّه حديث ثابت متصل رُوِي من