الرد: كالذي قبله.
الدليل الثالث: عن الشعبي أنَّ عليا ﵁، كان يقول: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» وعن قتادة، أنَّ عليًا ﵁ قال: «إِذَا خَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْهُ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا». وكان قتادة يفتي به (¬١).
وجه الاستدلال: علي ﵁ يراه طلقة بائنة.
الرد من وجهين:
الأول: الأثر في التخيير ويفرق بينه وبين التمليك.
الجواب: تقدم أنَّه لم ينقل عن الصحابة ﵃ التفريق.
الثاني: وافق عليٌ ﵁ عمرَ وابنَ مسعود ﵄ في رواية عنه أنَّها واحدة رجعية وقيل له وتقدم «رأيكما في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة، فضحك علي ﵁».
الدليل الرابع: عن الشعبي قال: قال عمر ﵁: «وَاحِدَةً وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا». وقال علي ﵁: «مَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ عُقْدَةٌ فَجَعَلَهَا بِيَدِ غَيْرِهِ فَهِيَ كَمَا جَرَتْ عَلَى لِسَانِهِ» (¬٢).
وجه الاستدلال: عمر ﵁ يراه طلقة بائنة.
الرد: الأثر لا يصح والثابت عن عمر ﵁ أنَّها واحدة رجعية.
الدليل الخامس: قال ابن مسعود ﵁ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ» (¬٣).