عاقد بل العاقد اثنان فكل واحد من المتبايعين مثلًا غير مستقل فَبَعُدَ بهذا الاعتبار عن شبه العلة وأشبه جزء الماهية في افتقاره إلى ما يقومه فناسب أن يجعل ركنًا (¬١).
• أركان الطلاق عند الحنابلة:
لم أقف على نصوص عند فقهاء الحنابلة في تعيين أركان الطلاق لكن يمكن أن يقال إنَّ فقهاء الحنابلة لهم قولان في المسألة تخريجًا:
القول الأول: ركن الطلاق الصيغة (¬٢).
القول الثاني: الزوجان والصيغة (¬٣).
الترجيح: ركن الشيء هو عين الشيء أو بعضه إذا كان الشيء مركب من أجزاء فالطلاق لفظ واحد فهو ركن واحد والصلاة أقوال وأفعال فالفاتحة ركن والركوع ركن والمصلي خارج عن ماهية الصلاة فلا نعده من الأركان ولذا استشكل بعض فقهاء المالكية والشافعية إدخال غير اللفظ في أركان الطلاق فالذي يترجح لي أنَّ رأي الأحناف أرجح في جعل ركن الطلاق اللفظ وما يتعلق بالمطلق والمطلقة شروطًا للطلاق لا أركانًا والله أعلم.
ثمرة الخلاف: ليس للخلاف ثمرة سواء جعلنا ما عدا الصيغة أركانًا أو شروطًا فلا يتغير الحكم.