الرد: تقدم.
الدليل الثاني: الكتابة المرسومة بمنزلة المقال (¬١).
الرد: هذا محل الخلاف.
• القول الثالث: لا يقع الطلاق:
فلا يقع الطلاق بمجرد الكتابة إذا لم ينوِ الطلاق قال به عطاء بن أبي رباح (¬٢) والشعبي (¬٣) والحسن البصري (¬٤) وقتادة السدوسي (¬٥) وهو مذهب الأحناف (¬٦) - إذا كانت الكتابة غير مرسومة (¬٧) - ومذهب المالكية (¬٨) والصحيح من مذهب الشافعية (¬٩) ورواية عند الحنابلة (¬١٠).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [البقرة: ١١٩].
(¬١) انظر: المحيط البرهاني (٣/ ٢٧٤).
(¬٢) تقدم (ص: ٦٧) قول عطاء: «إِنْ أَمْسَكَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَإِنْ أَمْضَاهُ فَهُوَ طَلَاقٌ».
(¬٣) تقدم (ص: ٦٨) قول الشعبي «إِذَا كَتَبَ إِلَيْهَا بِطَلَاقِهَا، وَلَمْ يَلْفِظْ بِهِ، ثُمَّ مَحَاهُ قَبْلَ أَنْ يُبَلِّغَهَا فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ مَا لَمْ يُبَلِّغْهَا».
(¬٤) تقدم (ص: ٦٨) عن الحسن في رجل كتب بطلاق امرأته ثم محاه قبل أن يتكلم، قال: «لَيْسَ بِشَيْءٍ إِلَّا أَنْ يُمْضِيَهُ أَوْ يَتَكَلَّمَ بِهِ».
(¬٥) تقدم (ص: ٦٩) قول قتادة «إِذَا كَتَبَهُ وَلَمْ يَلْفِظْ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: بَلِّغْ يَا فُلَانُ هَذَا فُلَانَةَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَحَاهُ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَهُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ».
(¬٦) انظر: المبسوط (٦/ ١٦٦)، والمحيط البرهاني (٣/ ٢٧٥)، والنتف في الفتاوى ص: (٢٢٨)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٠٩)، والبحر الرائق (٣/ ٤٣٣)، والفتاوى الهندية (١/ ٤١٤).
(¬٧) الكتابة غير مرسومة: أن يكتب الطلاق بالورقة من غير أن يصدر الكتاب ويوجهه فيكتب في الورقة مثلًا (أنت طالق) فقط.
انظر: الفتاوى الهندية (١/ ٤١٤).
(¬٨) انظر: المدونة (٣/ ٢٤)، والتبصرة (٦/ ٢٦٦٣)، والبيان والتحصيل (٤/ ١٢٢)، والمنتقى شرح الموطأ (٥/ ٢٠٩)، والقوانين الفقهية ص: (١٧٣).
(¬٩) انظر: الحاوي (١٠/ ١٦٨)، ونهاية المطلب (١٤/ ٧٣)، وشرح السنة (٩/ ٢١٤)، وروضة الطالبين (٨/ ٤٠).
(¬١٠) انظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد ص: (٢٩٧)، والمحرر (٢/ ١١٥)، والمغني (٨/ ٤١٢)، والكافي (٣/ ١٧٨)، والإنصاف (٨/ ٤٧٣)، والفروع وتصحيحها (٥/ ٣٨٢)، ومطالب أولي النهى (٧/ ٣٤٧).