الفصل الأول
الشرط العاشر: نية الطلاق
فيشترط أن يكون المطلق مريدًا للفظ الطلاق حينما تكلم به وهو قول للأحناف (¬١)، ومذهب المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
الدليل الأول: قول النبي ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (¬٥).
وجه الاستدلال: إذا تكلم بالطلاق الصريح أو الكناية ناويًا للطلاق وقع وإذا لم يرد اللفظ كالمخطئ فلا يقع الطلاق.
الدليل الثاني: الإجماع: بعض أهل العلم ينقل الإجماع على وقوع الطلاق إذا تلفظ بصريح الطلاق مريدًا اللفظ.
قال ابن القيم: أجمع المسلمون على وقوع الطلاق الذي أذن الله فيه، وأباحه إذا كان من مكلف مختار، عالم بمدلول اللفظ، قاصد له. (¬٦) والصحيح أنَّه لا إجماع فطلاق الهازل محل خلاف. وكذلك الصريح محل خلاف ويأتي إن شاء الله في غير هذا الكتاب.
وتأتي أدلة اشتراط نية إرادة لفظ الطلاق في قول من يرى أنَّ طلاق المخطئ لا يقع في الفتوى ويقع في القضاء إلا إن ثبت الخطأ بالبينة أو القرينة (¬٧).