الدليل الرابع عشر: القياس على الفسخ فلما لم يفتقر الفسخ إلى النية من الزوج فكذلك لا يفتقر الطلاق الصريح إليها (¬١).
الرد: قياس مع الفارق فالطلاق يكون من الزوج بخلاف الفسخ.
الدليل الخامس عشر: القياس على العتق فلما لم يفتقر صريح العتق إلى النية، لم يفتقر صريح الطلاق إلى النية (¬٢).
الرد: قياس مع الفارق ففي العتق إحسان ويتطلع إليه الشارع بخلاف الطلاق.
الدليل السادس عشر: الطلاق نوعان صريح وكناية والكناية تحتاج إلى نية فلو اشترطنا النية للصريح لم يكن فرق بينهما (¬٣).
الرد: هذه من مسائل الخلاف فبعض المخالفين لا يوقع الطلاق إلا بألفاظ خاصة وتأتي المسألة إن شاء الله في كتاب ألفاظ الطلاق.
• القول الثاني: تشترط النية:
فلا يقع الطلاق باللفظ الصريح إلا بالنية ينسب هذا القول لداود بن علي الظاهري (¬٤)، وهو قول للمالكية (¬٥)، ورواية في مذهب الحنابلة (¬٦).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٧].
وجه الاستدلال: الطلاق لا يكون إلا عن عزم وذلك بالنية.
الرد: الآية واردة في حكم الإيلاء فإمَّا رجوع وإما طلاق وتقدم الكلام على مسألة إذا مضت مدة الإيلاء هل يقع الطلاق أم لا؟ (¬٧).
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥].