• القول الثالث: لا يقع الطلاق في الفتوى ويقع في القضاء إلا ببينة:
فإذا ثبت الخطأ بالبينة أو قرينة دلت عليه قبل منه القاضي فلا يقع الطلاق قال به أبو الشعثاء جابر بن زيد (¬١)، وروي عن الشعبي -تقدم تقريبًا-، وهو قول للأحناف (¬٢)، وهو مذهب المالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، ورواية عند الحنابلة (¬٥)، واختاره ابن حزم (¬٦)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (¬٧)، وابن القيم (¬٨)، والشوكاني (¬٩).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥].
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩].
الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥].