الفصل الخامس
الطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة
• تمهيد
تقدم الكلام على أحكام إذا تلفظ الزوج بالطلاق أو كتبته عبر الوسائل التقليدية والبحث في هذا الفصل في الطلاق عبر وسائل الاتصال الحديث وله حالان:
الأولى: أن يكون بالصوت أو بالصوت والصورة.
الثانية: أن يكون كتابة.
• التلفظ بالطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة
إذا طلق الزوج عبر ما استجد من تقنية الاتصالات بالصوت أو بالصوت والصورة فهو جائز ويقع الطلاق.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣].
وجه الاستدلال: سماع الصوت مع حائل أو من غير حائل سواء في الجملة فالسلف يسمعون العلم من أمهات المؤمنين ﵁ ن من وراء حجاب ولا يرون أجسامهن ويبلغونه للأمة فكذلك من سمعت زوجها يطلقها بواسطة ما استجد من أجهزة الاتصال فيقع الطلاق.
الدليل الثاني: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» (¬١).
وجه الاستدلال: أرشد النبي ﷺ اعتبار صوت المؤذن حدًا فاصلًا بين جواز الأكل للصائم وتحريمه فكذلك حل الزوجة وحرمتها باعتبار سماع صوت الزوج مطلقًا وإن كان معه صورته فالأمر آكد (¬٢).