والغُسلُ من دمِ الحيضِ والنفاسِ (¬١)، كذا ذُكِرَ في عامّة كُتُبِ الفقهِ.
أمّا الواجبُ: فمنه: غَسلُ المَوتى، وغَسلُ الرجُلِ الذي إذا كانت على بدنه نجاسةٌ (¬٢) أكثرُ من قَدْرِ الدرهمِ، وقد نَسِيَ مَوضِعَها، وإذا انتبهَ الزوجانِ؛ فوجدا على فِراشِهما منيًّا ولا يُدرَى مِن أيِّهما كانَ، وعلى هذا روايةُ عامّةِ نُسخِ الفروعِ.
وأمّا السنّةُ: "هد" سَنَّ رسولُ اللهِ ﷺ الغُسلَ للجُمعةِ والعيدينِ وعرفةَ والإحرامِ (¬٣).
وقد قيلَ: هذه مُستحبّةٌ، وقد (¬٤) قال مالِكٌ: غُسلُ (¬٥) الجُمُعةِ واجِبٌ (¬٦).
"تف" غُسلُ يومِ الجُمُعة لأجلِ صلاةِ الجُمُعةِ عندَ أبي يوسفَ، كذا ذُكِرَ في "الهدايةِ"، وقال: هو الصحيحُ.
وعندَ الحسنِ بنِ زيادٍ (¬٧): .........................................
(¬١) أي من انقطاعه، لا من وجوده!
(¬٢) (على بدنه نجاسة) في (ص): (النجاسة على بدنه). وسقط من (س): (نجاسة).
(¬٣) في الأصل: (إحرام).
(¬٤) سقط من (ص): (قد).
(¬٥) زاد في (ص): (يوم).
(¬٦) هذا خلاف مشهور مذهب مالك، وهو سنيّة الاغتسال المؤكّدة، وإن كان هذا أحد الأقوال عند أئمّة المذهب المالكيّ، قال الإمام القرافي في الذخيرة: "الْغُسْلُ: وهو مندوبٌ إليه، وحَكَى اللَّخْمِيُّ الوجوبَ لما في الصحيحين" الذخيرة (٢/ ٣٤٨)، وقال ابن عبد البرّ: "الغسل للجمعة سنة وليس بواجب لدلائل قد بينتها في كتاب "التمهيد"، الكافي في فقه أهل المدينة (١/ ٢٤٩)، ويُنظر للاستزادة: البيان والتحصيل (١/ ٥٧)، وبداية المجتهد (٢/ ١٠٢).
(¬٧) (الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي، أبو علي: قاض، فقيه، من أصحاب أبي حنيفة، أخذ عنه وسمع منه، وكان عالمًا بمذهبه بالرأي). =