فقال السائل: يا سيدي! وما وجهُ الارتباط بين عملِ "إنَّ" وقول الكفار في النبيين؟
فقال له المُجِيب: يا هذا! إنما جئتك بنُوَّارة (¬١) يحسُن رونقُها، فأنت تُريد أن تحكَّها بين يديك، ثم تطلُب منها ذلك الرَّونَق! أو كلامًا هذا معناه.
فهذا الجواب فيه ما ترى، وبعرضه على العقل يتبيَّن ما بينه وبين ما هو من صُلب العِلم" (¬٢).
ومنها أيضًا ما "أورد علينا الأستاذ الكبير أبو عبد الله بن الفَخَّار (¬٣) ﵀ سؤالًا، وهو كيف يُجمع بين مسألة رَجُل أفرَد الصلاة بثوبٍ حريرٍ اختيارًا وبين قوله (¬٤): [الوافر]
جرَى الدَّمَيَانِ بالخَبَرِ اليَقِينِ
فلم ينقدِح لنا شيء.
فقال: الجوابُ: أن الأول ممنوع عند الفقهاء شرعًا، وردُّ اللام في "دَم" في التثنية ممنوع عند النحاة قياسًا، وكلاهما في حُكم المعدوم حِسًّا، وإذا كان كذلك كان الأول بمنزلة مَن صلَّى بادي العَورة اختيارًا؛ فتلزمه الإعادة، وكان الثاني