Lewati ke konten

Kitab: Nahwul Fuqaha' · Pengarang: أحمد فتحي البشير

Baca halaman 235

  1. الفصل السادس ما جاء مما قد يوهم خلاف ما تقدم من منزلة العربية من الشريعة
  2. مقالة في دفع ما جاء في ذم النحاة بسبب وصفهم بعض آي القرآن بالشذوذ

[و] الكوفيون لم يعتبِروا هذا الأصل، بل تلقَّوا كلَّ ما جاء في كلام أو شِعر نادرًا أو شهيرًا، فقاسوا عليه وُجِد له معارِض أولم يوجد، فلم يلتفتوا إلى المعارِض، وبسبب ذلك اتسع عندهم نطاق القياس، وانخرَمت عليهم أشياء من الضوابط الاستقرائية.

ولما رأى أهل التحقيق البناء على مثل هذه الأصول المحقَّقة الاستقرائية مطَّردًا عند الخليل وسيبويه، وغير مطَّرد عند الكوفيين - اعتمدوا على قياسهما، واعتمدوا على نقلهما وتحقيقهما، ونِعمَّا فعلوا" (¬١).

ومما يُقال في وجه القول بأن وصفَ بعض ما جاء في القرآن بالشذوذ وعدمِ القياس لا يعني عدم المراعاة للفظ القرآن أو الإخراج له عن الفصاحة - هو أنه "قد تكون للمعنى عبارتان أو أكثرُ منهما؛ واحدةٌ يلزَم فيها ضرورة، إلا أنها مطابِقة لمقتضى الحال ومُفصِحة عنه على أو في ما يكون، والتي صحَّ قياسُها ليست بأبلَغَ في ذلك من الأخرى، ولا مِرية في أنهم في هذه الحال يرجعون إلى الضرورة؛ إذ كان اعتناؤهم بالمعاني أشدَّ من اعتنائهم بالألفاظ، وقد بوَّب ابن جني على هذا (¬٢).

وإذا ظهر لنا نحن في موضع أن ما لا ضرورة فيه يصلح هنالك، فمِن أين يُعلَم أنه مطابق لمقتضى الحال، أو أنه أبلغُ فيما قصد من المبالغة في البيان والإفصاح؟ لا سبيلَ إلى معرفة ذلك في أكثر المواضع، والحاضرُ أبصرُ من الغائب، فلا تجويز لما لا تُعلَم حقيقتُه.

Rujukan halaman ini: نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية، ص 235 (SanadKitab #30012, hlm. urut 210)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.