وقد صنَّف في الردِّ عليه وفي بيان مقاصد النحويين في هذه الأشياء ابن خَرُوف جزءًا سمَّاه: "تنزيه أئمة النَّحْو ممَّا يُنسَب إليهم من الغلط والسَّهْو" (¬١)، فإن أردتَ كمال القول في ذلك فعليك به، وبالله التوفيق" (¬٢).
* * *
قلتُ: هنا فائدة: نقل ابن الأزرق كلامًا لابن خَرُوف في الردِّ على ابن مَضَاء في كلامه السابق من خلال كتابه المفقود "تنزيه أئمة النَّحْو "الذي أشار إليه الشاطبي، فقال ابن الأزرق:
"قال ابن خَرُوف: حمل عليهم في ذلك الحمل، وتأوَّل عليهم ما لا يعتقدون ..... ، وكيف يعتقد في أئمةٍ زيَّن الله بهم الدِّين، وجعَلهم حَفَظَةً لكتابه المُبين أنهم يعتقدون أن الألفاظ يعمَل بعضُها في بعض؛ يريد على وجه الحقيقة، وليُشنِّع عليهم بذلك، وإذا كانت العرب قاطبةً تتسع فتنسُب الأشياء إلى غير فاعليها، فتقول: وُلِد له ستون عامًا. و: صِيد عليه يومان. و: اجتمعت اليمامة (¬٣) .... فأئمةُ