مقالةٌ في أن النحوي نظرُه إلى أصل الوضع وتقريره
"كلامُ النحويين ونظرُهم إنما هو في أصل الوضع" (¬١)، ومثالُ ذلك أن "أو" لها معان "سبعة، وهي: التخيير، والإباحة، والتقسيم، والإبهام، والشك، والإضراب، ومعاقَبة الواو.
وأصلُها أن تكون لأحد الشيئين أو الأشياء، وأما استعمالها لخصوص تلك المعاني فإنما ذلك بحسب قرائن الكلام، لا أنها وضعٌ لها أصليٌّ، هذا هو القياس" (¬٢).
فأصل الوضع هو المعنى الحقيقي للَّفظ، أما المعاني التي تُعرَف من خلال القرائن والسياقات، فهي معاني استعمالية طارئة على أصل الوضع - وقد تصل إلى أن تكون أصلًا وضعيًّا ثانيًا استعماليًّا -، ومما يدخل في بيان هذا الفرق بين المعني الوضعي الذي ينظُر إليه النحوي والمعانى الاستعمالية - الفَرقُ بين تقدير الإعراب وتفسير المعنى (¬٣)، فـ "فرقٌ بين تقدير (¬٤) الإعراب وتفسير