Lewati ke konten

Kitab: Nahwul Fuqaha' · Pengarang: أحمد فتحي البشير

Baca halaman 92

  1. الفصل الثاني من ضوابط فهم كلام الشارع وفق العربية
  2. مقالة في أن فهم الشريعة لا بد فيه من اتباع معهود العرب الذين نزل القرآن بلسانهم، والجريان على ما ألفه جمهورهم في الألفاظ والمعاني والأساليب

يكونوا بحيث يتعمَّقون في كلامهم ولا في أعمالهم، إلا بمقدار ما لا يُخِلُّ بمقاصدهم، اللهم إلا أن يقصدوا أمرًا خاصًّا لأُناس خاصةً، فذاك كالكنايات الغامضة والرموز البعيدة التي تَخفى عن الجمهور، ولا تَخفى عمن قُصِد بها، وإلا كان خارجًا عن حُكم معهودها.

فكذلك يلزَم أن يُنزَّل فهم الكتاب والسُّنة؛ بحيث تكون معانيه مشترَكة لجميع العرب، ولذلك أُنزل القرآن على سبعة أحرف، واشتَركت فيه اللغات حتى كانت قبائل العرب تفهَمُه.

وأيضًا فمقتضاه من التكليف لا يخرُج عن هذا النمط؛ لأن الضعيف ليس كالقوي، ولا الصغير كالكبير، ولا الأنثى كالذكر، بل كلٌّ له حدٌّ ينتهي إليه في العادة (¬١) الجارية، فأُخِذوا بما يشترِك الجمهور في القدرة عليه، وأُلزِموا ذلك من طريقهم؛ بالحجة القائمة، والموعظة الحسنة، ونحو ذلك، ولو شاء الله لأَلزَمهم ما لا يطيقون، ولكلَّفهم بغير قيام حُجة، ولا إتيانٍ ببرهان، ولا وعظٍ ولا تذكيرٍ، ولطوَّقهم فهمَ ما لا يُفهَم وعِلمَ ما لم يُعلَم، فلا حَجْر عليه في ذلك؛ فإن حُجة المِلْك قائمة: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ﴾ [الأنعام: ١٤٩].

لكن الله سبحانه خاطبهم من حيث عهدوا، وكلَّفهم من حيث لهم القدرة على ما به كُلِّفوا، وغُذوا في أثناء ذلك بما يستقيم به مُنآدُهم (¬٢)، ويقوي به ضعيفُهم، وتنتهَض به عزائمُهم من الوعد تارة، والوعيد أخرى، والموعظة الحسنة أخرى، وبيانِ مجاري العادات فيمَن سلف من الأمم الماضية والقرون الخالية، إلى

Rujukan halaman ini: نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية، ص 92 (SanadKitab #30012, hlm. urut 73)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.