الإسلام وآخره. كما قال النبي ﷺ «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله» (¬١)، وقال: «إني لأعلم كلمة لا يقولها عند الموت أحد إلا وجد روحه لها روحا» (¬٢)، وقال: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله: وجبت له الجنة» (¬٣)، وهو قلب الدين والإيمان. وسائر الأعمال كالجوارح له" (¬٤).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "فالإيمان قلب الإسلام ولبه، واليقين قلب الإيمان ولبه، وكل علم وعمل لا يزيد الإيمان واليقين قوة فمدخول، وكل إيمان لا يبعث على العمل فمدخول" (¬٥).
المطلب الثاني والعشرون: كلمة التوحيد أحد أصلي الإيمان.
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: قوله: «أما بعد، فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» (¬٦). فعلم بذلك كمال موقع هذا الكلام من الدين، وذلك لأنه مشتمل على أصلي الإيمان: شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدا رسول الله، على الإيمان بالله ورسله، فبين فيه جماع أمور الدين،