الأعمال الصالحة فترفع أستار الغفلة عن عيون القلوب وتكسب الأخلاق الفاضلة لتصقل الصدأ عن مرائي النفوس فتتجلى فيها حقائق التوحيد، والقصص تلزم بمواعظها واعتباراتها بالأحكام وتقرر دلائل المعارف فيرسخ التوحيد" (¬١).
المطلب الثامن والثلاثون: كلمة التوحيد وافق الله العبد فيها دون سائر الطاعات.
• قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: الآية: ١٨].
• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) ﵀: "الفضيلة الثانية لهذه الكلمة إنه تعالى أمرك بطاعات كثيرة، من الصلاة والصيام والحج، ويستحيل أن يوافقك الله في شيء منها، ثم أمرك أن تقول: لا إله إلا الله، ثم إن الله يوافقك فيها فقال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ " (¬٢).
المطلب التاسع والثلاثون: كلمة التوحيد هي منتهى الصواب.
• قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [الأنعام: الآية: ٣٨].