التوحيد من صحيح البخاري. وأشار المصنف بذكر هذه الرواية إلى التنبيه على معنى "شهادة أن لا إله إلا الله"؛ فإن معناها توحيد الله بالعبادة ونفي عبادة ما سواه. وفي رواية: " «فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله» وذلك هو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله" (¬١).
• قال عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (ت: ١٢٨٥ هـ) ﵀: " فإن التوحيد أن لا يدعى إلا الله وحده" (¬٢).
المطلب الثاني والتسعون: النعم داعية إلى التوحيد وذاك داع إلى شكرها.
• ﴿وَمَا بِكُمْ مِّن نِّعْمَة فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ﴾.
• قال صالح الدمشقي (من القرن الثاني من الهجرة) ﵀، لا بنه: "يا بني، إذا مرَّ بك يوم وليلة قد سلم فيهما دينك، وجسمك، ومالك، وعيالك فأكثِر الشكر للَّه تعالى" (¬٣).
• وقال الحسن البصري (ت: ١١٠ هـ) ﵀: "كلما شكرت نعمة؛ تجدد لك بالشكر أعظم منها" (¬٤).
• وقال الجنيد (ت: ٢٩٨ هـ) ﵀: "الشكر: أن لا يعصى الله ﷿ بنعمه" (¬٥).