المبحث الرابع: محاسن التوحيد على الموحد من جهة ما ينعكس عليه.
المطلب الأول: إن الله يدفع عن الموحدين أهل الإيمان شرور الدنيا والآخرة.
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ [الحج: الآية: ٣٨].
قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) ﵀: "يخبر تعالى أنه يدفع عن عباده الذين توكلوا عليه وأنابوا إليه شر الأشرار وكيد الفجار، ويحفظهم ويكلؤهم وينصرهم، كما قال تعالى: ﴿أليس الله بكاف عبده﴾ [الزمر: الآية: ٣٦] وقال: ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا﴾ [الطلاق: الآية: ٣] " (¬١).
قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) ﵀: "يدفع غائلة المشركين عن المؤمنين ويمنعهم عن المؤمنين. ﴿إن الله لا يحب كل خوان كفور﴾ أي: خوان في أمانة الله كفور لنعمته، قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄: "خانوا الله فجعلوا معه شريكا وكفروا نعمه" (¬٢).