"التوحيد إذا كَمُل في القلب حبّب الله لصاحبه الإيمان، وزيّنه في قلبه، وكرَّه إليه الكفر والفسوق والعصيان، وجعله من الراشدين" (¬١).
"فالموحِّد المخلص لله في توحيده تخفُّ عليه الطاعات؛ لِمَا يرجو من ثواب ربه ورضوانه، ويهوِّن عليه ترك ما تهواه النفس من المعاصي؛ لِمَا يخشى من سخط الله وعقابه" (¬٢).
المطلب الخمسون: التوحيد يشرح الصدر ويخفف عن العبد المكاره، ويهوِّن عليه الآلام، ويسلِّيه عن المصائب.
• قال تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام الآية: ١٢٥].
• قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾ يقول: "يوسع قلبه للتوحيد والإيمان به" (¬٣).
• عن ابن جريج (ت: ١٥٠ هـ) ﵀، قوله: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾، ب " لا إله إلا الله" (¬٤).
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " ﴿فمن يرد الله أن يهديه﴾ لدينه، ﴿يشرح صدره للإسلام﴾، نزلت في النبي ﷺ، يعني