• عن السدي (ت: ١٢٨ هـ) ﵀: ﴿وَجَعَلها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ قال: "لا إله إلا الله" (¬١).
• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: "وقوله: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ يقول تعالى ذكره: وجعل قوله: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: الآيات: ٢٦ - ٢٧]، وهو قول: لا إله إلا الله، كلمة باقية في عقبه، وهم ذريّته، فلم يزل فى ذريّته من يقول ذلك من بعده" (¬٢).
• قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) ﵀: " ﴿وجعلها كلمة﴾ يعني: لا إله إلا الله" (¬٣).
• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) ﵀: "روي عن كثير من المفسرين أنهم قالوا في تفسير قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾. أنها قول لا إله إلا الله. ويدل عليه وجوه:
الأول: مقدمة هذه الآية، وهي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ﴿٢٦﴾ إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ﴿٢٧﴾﴾ [الزخرف: الآيات: ٢٦ - ٢٧] وكان معنى قوله: ﴿إنني براء﴾ نفي الإلهية عن الأشياء التي كانوا يعبدونها. ثم قال: ﴿إلا الذي فطرني﴾. فكان فيه اثبات الإلهية للذي فطره، فإذا حصل هذان المعنيان كان مجموعهما هو قول: لا إله إلا الله. ثم قال: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ﴿٢٨﴾﴾ [الزخرف: الآية: ٢٨]. فثبت أن المراد من الكلمة الباقية قول لا إله إلا الله.
الثاني: أنه تعالى قال في سورة القصص: ﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا