عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ - يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ - يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: الآيات: ١١ - ١٣].
وكذلك قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: الآية: ٤١].
والقرآن عامته إنما هو في تقرير هذا الأصل العظيم الذي هو أصل الأصول. وهذا الذي ذكرناه كله من تحريم هذا الدعاء" (¬١).
المطلب الخامس: التوحيد قرين السنة كما أن البدعة قرينة الشرك.
قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "البدعة قرينة الشرك فى كتاب الله تعالى، قال تعالى: ﴿قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغى بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ [الأعراف: الآية: ٣٣]، فالإثم والبغى قرينان، والشرك والبدعة قرينان" (¬٢).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "تفاوت درجات الشهوة في الكبر والصغر بحسب تفاوت درجات المشتهى، فشهوة الكفر والشرك كفر، وشهوة البدعة فسق، وشهوة الكبائر معصية" (¬٣).