• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: قوله تعالى: ﴿إِنّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىَ بِرَبّكَ وَكِيلاً﴾. يقول تعالى ذكره لإبلي: إن عبادي الذين أطاعوني. فاتبعوا أمري وعصوك يا إبليس. ليس لك عليهم حجة.
وقوله: ﴿وكَفَى بَرَبّكَ وَكِيلاً﴾ يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: وكفاك يا محمد ربك حفيظا، وقيما بأمرك. فانقَدْ لأمره. وبلغ رسالاته هؤلاء المشركين. ولا تخف أحدا، فإنه قد توكل بحفظك ونصرتك" (¬١).
• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) ﵀: "قوله: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلاً﴾، أي حافظاً من يوكل الأمر إليه" (¬٢).
• قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) ﵀: "قوله تعالى: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ قال ابن عباس: هم المؤمنون. ﴿وكفى بربك وكيلا﴾ أي عاصما من القبول من إبليس، وحافظا من كيده وسوء مكره" (¬٣).
• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) ﵀: "وقوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾: إخبار بتأييده تعالى عباده المؤمنين، وحفظه إياهم، وحراسته لهم من الشيطان الرجيم؛ ولهذا قال: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا﴾ أي: حافظًا ومؤيدًا وناصرًا" (¬٤).
• عن أبي هريرة (ت: ٥٨ هـ) ﵁-قال النبي-ﷺ: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير