المبحث الأول: محاسن التوحيد والإيمان بالملائكة.
وفيه أربعة مطالب.
المطلب الأول: التوحيد أعظم مشهود عليه.
• قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: الآية: ١٩].
• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) ﵀: " اعلم أن الآية تدل على أن أكبر الشهادات وأعظمها شهادة الله تعالى" (¬١).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "أنه استشهد بهم على أجل مشهود به وأعظمه وأكبره وهو شهادة أن لا إله إلا الله، والعظيم القدر إنما يستشهد على الأمر العظيم أكابر الخلق وساداتهم" (¬٢).
• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) ﵀: "وفي هذه الآية دليل على شرف العلم من وجوه كثيرة، منها: أن الله خصهم بالشهادة على أعظم مشهود عليه دون الناس" (¬٣).