المطلب الثالث والثلاثون: التوحيد نور للعبد يوم القيامة.
• عن جابر بن عبد الله (ت: ٧٨ هـ) ﵁، قال: "سمعت عمر بن الخطّاب (ت: ٢٣ هـ) ﵁ يقول لطلحة بن عبيد الله-﵁ (ت: ٣٦ هـ): ما لي أراك قد شعثت واغبررت منذ توفي رسول الله ﷺ؟ لعلك ساءك يا طلحة إمارة ابن عمك؟ قال: معاذ الله، إني لأجدركم أن لا أفعل ذاك، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إني لأعلم كلمة لا يقولها رجل عند حضرة الموت إلا وجد روحه لها روحا حين تخرج من جسده، وكانت له نورا يوم القيامة» فلم أسأل رسول الله-ﷺ-عنها، ولم يخبرني بها، فذلك الذي دخلني، قال عمر: فأنا أعلمها، قال: فلله الحمد، قال: فما هي؟ قال: هي الكلمة التي قالها لعمه: لا إله إلا الله، قال طلحة: صدقت" (¬١).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "وفي الحديث الصحيح عنه- ﷺ: «إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند الموت إلا وجدت روحه لها روحا» (¬٢)، فحياة هذه الروح بحياة هذه الكلمة فيها، فكما أن حياة البدن بوجود الروح فيه، وكما أن من مات على هذه الكلمة فهو في