"وما تركُ قومٍ - لا أبَالَكَ (¬١) - سَيِّدًا … يَحُوطُ (¬٢) الذِّمارَ (¬٣) غيرَ ذَرْبٍ (¬٤) مُواكِل (¬٥) (¬٦)
[١٣٥] وقال البُخاري: "حدثنا يحيى بن معين وصدقة بن الفَضْل (¬٧)، قالا: حدثنا غُنْدر (¬٨)، عن شُعبة (¬٩)، عن واقِد بن مُحمد (¬١٠)، عن أبيه (¬١١)، عن عبد الله بن عُمر قال: قال أبو بكر ﵁: "اِرقبوا محمدًا ﷺ في أهل بيته" (¬١٢).
(¬١) أبَالَكَ: من أبا، وأبي، وهي جملة اعتراضية يقصد بها التنبيه أو التعجب وأكثر ما تقال في المدح، وهو مما جرى كمثل عند العرب، ويقصد بها: لا كافي لك غيرُ نفسك. لسان العرب لابن منظور، مادة (أبي) (١٤/ ١١ - ١٣)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (أبا) (١/ ٣٤).
(¬٢) يَحُوطُ: من حوط، أي يحفظ، ويصون، ويذب عنه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (حوط) (ص: ٢٢٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حوط) (١/ ٤٥٣).
(¬٣) الذَّمَار: من ذمر، وهو: كل شيء لزمك حفظه، والغضب له. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ذمر) (ص: ٣١٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ذمر) (١/ ٦١١).
(¬٤) سبق تفسيرها. انظر المسند (ص: ٥٤٢).
(¬٥) مُواكِل: من وكل، أي المتكل على الغير في أموره، والمواكلة: من الاتكال في الأمور، وغير مواكل: غير متكل على الغير. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (وكل) (٢/ ٨٧٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (وكل) (١١/ ٧٣٥).
(¬٦) انظر: البداية والنهاية لابن كَثير (٢/ ٧١) (٦/ ١٣٢).
(¬٧) هو: أبو الفضل صدقة بن الفضل المروزيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدّث، سكن مرو بخُراسان، مات عام ٢٢٣ هـ، وقيل: عام ٢٢٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٤٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٠٦١).
(¬٨) هو: محمد بن جَعْفر الهُذَلي.
(¬٩) هو: شعبة بن الحجاج.
(¬١٠) هو: واقِد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عُمر بن الخطاب القُرَشيُّ، العَدَوي، العُمَري، المَدَنِيُّ، البَصْرِيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٦٠)، تهذيب الكمال للمزّي (٧/ ٤٥٠).
(¬١١) هو: محمد بن زيد بن عبد الله بن عُمر بن الخطاب.
(¬١٢) أخرجه البُخاري في صحيحه - واللفظ له - كتاب المناقب، باب (مناقب الحسَن والحُسين ﵄) (حديث رقم ٣٤٦٨) (٢/ ٢٧٧)، وفي باب (مناقب قرابة رسول الله ﷺ) (حديث رقم ٣٤٣٦) (٢/ ٢٧٠) به، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٤) (ص: ٦٤) به.