وقد أفاد الدكتور الندوي (¬١) عن (مسند الشيخين): أنَّ الكتاب أصلًا في سيرة الصديق والفاروق، ألحق به مروياتهما عن الرسول ﷺ … مرتبًا على أبواب الفقه، وأنَّه ليس كتابًا واحدًا، بل كتابان في ثلاثة مجلدات بالترتيب: كتاب في سيرة الصديق ومسنده في مجلد واحد، وكتاب سيرة الفاروق ومسنده في مجلدين، الأول في سيرته، والثاني في مسنده (¬٢).
وهذا - أيضًا - ما استخلصه الدكتور محمد الزحيلي في كتابه (ابن كثير الدمشقي)، عند ذكره كتاب (سيرة أبي بكر ﵁) حيث قال: " فالكتاب أصلًا في سيرة الصديق ﵁، ثم ألحق به مروياته عن الرسول ﷺ، وآراءه الاجتهادية في الفقه، مرتبًا على أبواب الفقه، فجمع بين (سيرة أبي بكر) و (مسند أبي بكر) في مجلد" (¬٣).
٥ - أنَّ الحافظ ابن كثير يَتَّصِفُ بالخُلُقِ العِلْمِي في نقله عن العلماء ونقده لهم، ويتضح ذلك عند:
أ. ذكره للمصادر التي نقل عنها، مع ذكر أسماء مصنفيها.
ب. ختمه عباراته النقدية بقوله: "والله أعلم" (¬٤).
ج. ترحُمِهِ على العُلماء (¬٥).
٦ - أنَّ مسند عمر بن الخطاب و مسند عائشة ﵂ متأخران في التصنيف عن (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه)، وذلك لقول المؤلف فيه:
_________
(¬١) هو: مسعود الرحمن خان الندوي.
(¬٢) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٤ - ١٦٥).
(¬٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٣١٢).
(¬٤) انظر: المسند (ص: ٤٩٧، ٥٠٥، ٥٤٢).
(¬٥) انظر: المسند (ص: ٥١٩، ٥٧٤، ٥٨٠)