سنة أربع وسبعين وثمانى مائة
أهلت هذه السنة بيوم الثلاثاء الموافق لسادس عشر أبيب (¬١) القبطى لأن شهر ذى الحجة جاء تماما، مع أن الأخبار وصلت من البلاد الحجازية بأن الوقفة كانت عندهم الثلاثاء، والأسعار رخيّة والعساكر مجردون لشاه سوار، وهم المقر الأتابكى أزبك ومن تقدم ذكرهم من الأمراء فى حوادث السنة الماضية بما فيه كفاية ممن توفى منهم وممن بقى منهم، والخليفة المستنجد بالله أبو المظفر يوسف العباسى - دام شرفه - وهو مقيم بقلعة الجبل لا يتوجه منها إلى موضع منذ سلطنة الظاهر خشقدم وإلى تاريخه وليس له فى الخلافة إلا الاسم.
والسلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباى عز نصره.
وقضاة القضاة الأربعة على عادتهم فى السنة الماضية، ما عدا قاضى المالكية فإنه سراج الدين عمر بن حريز (¬٢)، استقر فى الوظيفة عوضا عن أخيه حسام الدين محمد (¬٣) بحكم وفاته.
وأتابك العساكر: الأمير أزبك من ططخ الظاهرى وهو مقيم بحلب.
وإمرة سلاح شاغرة بعد موت الأمير بردبك هجين (¬٤) بوقعة شاه سوار من ذى القعدة سنة اثنتين وسبعين وثمانى مائة.
وإمرة مجلس شاغرة أيضا من حين قتل الأمير قرقماس المذكور - أعنى الجلب - الأشرفى بوقعة شاه سوار.