وفيه حصل من مولانا السلطان - نصره الله - استياء (¬١) على عرب غزالة فإنهم شكى عليهم أنهم يفعلون أمورا شنيعة الفساد والنهب وأمثال ذلك، فرسم للكشاف إذا وقع له (¬٢) منهم أحد بمعضلة تقطع رأسه.
ووصلت الأخبار من الوجه القبلى أن القمح وصل ثمنه بها إلى ستمائة درهم الإردب وأنه عزيز الوجود، وأن النصل (¬٣) كان موجودا فى الآدميين ثم انتقل إلى البقر حتى إن البلاد جافت من ذلك، وشاع وذاع أن الأمير قانصوه (¬٤) الشاد بالشراب خاناه حصل له فى مخرج الغائط ألم شديد فتحوه بالفولاذ وهو فى غاية الضرورة، وتوجه إليه الأمراء والعساكر للسلام عليه.
وفى يوم السبت تاسع عشره أرسل الأمير برقوق - أحد الأمراء المقدّمى الألوف الذى توجّه للشرقية لدفع المفسدين من العرب وغيرهم - تسعين رأسا من الخيول، فأرسل السلطان منها أحدى (¬٥) وعشرين رأسا لبيت عظيم الدنيا الدوادار الكبير، فإنها أخذت من بلاد السلطان.
*** وضرب جماعة من السوقة الذين هم تجار العنب ضربا مقترحا وأشهروا بالقاهرة كونهم لم يقوموا بمكس العنب، وضرب رسول من رسلهم كونه أخفى غريما من السوقة عن الضرب والإشهار.
*** وتقدم قبل هذا بأيام أن السلطان - نصره الله - جهز للمنصور عثمان ابن الظاهر جقمق فرسا خاصا بسرج ذهب وكنبوش زركش وكاملية سمور