السرياقوسية (¬١) فلم يجتمعوا به وعادوا، وصعدوا من الغد إليه فهنؤه (¬٢) على العادة، وعاد السلطان فى يومه فتغدّى فى تربة عظيم الدنيا الدوادار الكبير حفظه الله على المسلمين ورجع إلى القلعة فى صحة وأمن، نصره الله.
وفيه رسم السلطان - نصره الله - بشنق حرامى وهو مستحق لذلك، فإنه سرق فقطعوا يده وأطلقوه فسرق ثانيا فقطعوا أرجله وأطلقوه، فسرق ثالثا فرسم بشنقه فشنق.
وقطعت يد صغير سرق وهو غير مكلف.
وفى يوم الأحد رابعه الموافق له من أشهر القبط العشرون (¬٣) من مسرى أخبر أمين النيل ابن أبى الرداد (¬٤) بوفاء النيل ستة عشر ذراعا وبزيادة أربعة أصابع من الذراع السابع عشر، فأمر السّلطان - نصره الله - الأمير لاجين (¬٥) الظاهرى أحد مقدمى الألوف بتعدية النيل وتخليق المقياس وفتح فم الخليج الذى هو عند السّد، فبادر وفعل ما أمر به على العادة فى كل سنة، وخلع عليه وأركب فرسا بسرج ذهب وكنبوش زركش على عادة من تقدمه.
وفى الأربعاء سابعه صعد المنصور عثمان إلى السلطان لملك الأشرف قايتباى - عز نصره - فسأله فى السفر ووادعه (¬٦) - وكان تقدم إرسال القاضى