المصرى المولد والدار والوفاة. ولد فى حياة جدّه القاضى ناصر الدين (¬١) المذكور، وتولى أمر صاحب الترجمة وتربيته عمه القاضى كمال (¬٢) الدين المذكور سيما لما تزوج بوالدته، ونشأ صاحب الترجمة فى كنف عمه فى سعادة ونعمة وحشمة زائدة، وأقرأه [عمه] القرآن الكريم وجعله شافعىّ المذهب فرأس وضخم وعظم وعدّ من الأكابر والأعيان وصار هو المتكلم عن عمه فى كتابة السر الشريف بالقاهرة وغيرها فى جميع الأمور، وولى استيفاء الصحبة، وكان كريما جوادا، ورئيسا شكلا لطيفا ظريفا قصيرا طويلا (¬٣) يركب الخيول الحسان، ويلبس الثياب الفاخرة الزاهرة الضّويّة وينعم بها على من يقصده ومن لم يقصده، وكانت عمامته لا يزال فيها الذهب صفوفا بين اللفات ليعطى من يشاء من يختار منهم، وكان يأكل طيبا ويحب من يحضر عنده ويأكل معه ويصرف أكثر متحصله، فتجمدت عليه الديون بسبب ذلك، وصاروا يطالبونه (¬٤) فيمطلهم لكثرة ما عليه من المصروف، وصار هو بعد موت عمه القاضى كمال الدين رجل بيت البارزى والقائم بأمورهم، وعمّر دارا هائلة على شاطئ النيل مجاورة لدار جده ولدار رئيس الدين ابن مزهر الأنصارى الشافعى كاتب السر الشريف حفظه الله، وحصل بينه وبين رئيس الدنيا ما حصل من الغوغاء لما برز على داره، وقد ذكرتها مفصلة فى محلها. ومن محاسنه أن هذه الدار التى أنشأها (¬٥) عديمة النظير من البناء المتقن والرخام الهائل الملون والذهب واللازورد والأبواب المطعّمة وغير ذلك، وعند انتهائها سألته فى التفرّج فيها أنا وعيالى فرسم لى بذلك وأرسل إلىّ ما يحتاج إليه من الميرة من غنم
Kitab: Inba'ul Hashr bi Anba'il 'Ashr · Pengarang: ابن الصيرفي المؤرخ
Baca Juz الكتاب, halaman 171
Rujukan halaman ini: إنباء الهصر بأنباء العصر، ج الكتاب، ص 171 (SanadKitab #30026, hlm. urut 190)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.