وأقول متمثلا:
لقد (¬١) هزلت حتى بدا من هزالها … كلاها وحتى استامها كلّ مفلس
وأعجب من هذا أنه نقل من كشف التراب بالشرقية إلى نيابة الشام، ومع هذا يمتنع ويحلف أن ليس له غرض، وعندى أن هذا انتهاء سعده، وغاية مأموله وجدّه، وتمام سعادته ورفده، وقد قال الأفاضل الأماثل:
«توقّ إذا قيل تم».
واتفق للقاضى أبى بكر الأبشيهى (¬٢) - أحد نواب الحكم الشافعى القاطن بمدرسة جانبك خارج باب زويلة - مشاجرة هو والقاضى شهاب الدين [بن يوسف الصوفى (¬٣)] بسبب خطابه فى مدرسة (¬٤) مغلبية طاز الذى كان أحد المقدمين الألوف فى دولة الظاهر خشقدم، وآل أمرهما إلى الوقوف للسلطان، والمؤلّب على اأبشيهى - كما بلغنى - الشيخ الإمام البرهان الكركى (¬٥) إمام المقام الشريف نصره الله، وأظهر الإبشيهى خفة وصار يقول عن نفسه إنه عالم وله مصنفات ومؤلفات، فأهين ولم يلتفت إليه، ولولا إغاثة الله تعالى بملاحظته رئيس الدنيا ابن مزهر الأنصارى - كاتب السر حفظه الله على المسلمين - ما حصل عليه خير، ومع ذلك رسم السلطان لنقيب الجيش: أن يكتب عليه قسامة أن لا يعمل قاضيا ولا شاهدا (¬٦)، ثم بلغنى أنه وقف