زرقاء فطلبه السلطان لبين يديه وأمره بفتح عينيه، فعلم السلطان أنها حيلة ورمى النفقة ومشى خطوات، فأمر السلطان بضربه فضرب ضربا مبرحا أشفى منه على التلف، ورسم لنقيب الجيش بنفيه إلى طرسوس، فأخرجوه إلى الجامع، ثم إن الأمراء تدخلوا على السلطان بسببه فطلبه وأهانه وأعاد له النفقة ورسم بالسفر، وما حصل على طايل ولا نايل.
انتهت الأمور الغريبة.
وأما إشاعة عزل قاضى الحنفية فبطلت، والسبب فى إبطالها رئيس الدنيا ابن مزهر الأنصارى حفظه الله على المسلمين، فإنهم - أعنى بيت الشحنة - تراموا عليه فضمن لهم ذلك، وقال: «الضامن مبلى» وكان كذلك، وبطل ما قالوه.
وانتهت الكسوة ونفقة المماليك المتوجهين لقتال شاه سوار يوم الاثنين خامس شهر رمضان.
وتقدم فى يوم الجمعة ثانيه أن البرهان البقاعى (¬١) عمل ميعادا بالجامع الظاهرى بيبرس البندقدارى خارج القاهرة بالحسينية على عادته بعد العصر، فحضر جماعة إليه قصدا من معتقدى سيدى الشيخ عمر بن الفارض نفع الله به وأساؤا عليه على ما بلغنى، فشكاهم لقصروه الحاجب فطلبهم ورسم عليهم، ثم إن البقاعى طلب جماعة من جهته وأوقفهم فى عدة مواضع ومفارق ومخارص من الطرقات،