الكركى إمام المقام الشريف نصره الله، فخلع على قضاة القضاة طرحات وكذا على القارئ، وخلع على المشايخ خندات سمور وهم: الشيخ سراج الدين (¬١) العبادى الشافعى والشيخ قاسم الحنفى والشيخ تقى الدين الحصنى (¬٢) والشيخ بدر الدين بن القطان وغيرهم كذلك، وبقيتهم خندات مسنجبة وصرر أكثر من ألف دينار: أعلاهم ثلاثة آلاف وأدناهم ألف درهم، ولم يخلع السلطان على السرى عبد البر بن الشحنة شيئا - وله عادة بخنده سمور - فحصل العجب من ذلك وشاشت (¬٣) الناس وتقولوا وخلطوا ونسبوا ذلك للسلطان.
ومن العجيب أن شخصا ينظم الجزل والمواليا والبليق بأرض (¬٤) الطبالة يعرف بابن الزيتونى (¬٥) - ويتكسب من الشهادة بحانوت ليس فيه رفيق له - استجد له فى هذه السنة خندة مسنجبة، وسألت عن ذلك فقيل لى: إنه من جهة بنى الجيعان وأنه فى خدمة سيدى عبد القادر يضحكه ويخامل له وسألوا ناظر الخاص له فى ذلك فأجابه.