للسلطان من السكر المكرر عشرة قناطير، ومن الأغنام المعاليف عشرين (¬١) معلوفا، وما أدرى إن كان ناظر الجيش أرسل أم لا.
وتولى الينبوع سبع (¬٢) - وهو رجل شيخ طوال رأيته فى بيت رئيس الدنيا ابن مزهر الأنصارى كاتب السر الشريف حفظه الله - عوضا عن خنافر (¬٣) بسعى الأمير تمر حاجب الحجاب والأمير أزدمر الظاهرى الطويل أحد المقدمين الألوف له فى ذلك عند السلطان، فأمرهما (¬٤) أن يسألا كاتب سره المذكور - حفظه الله - فى ذلك، فإن خنافرا المذكور من جهة الشريف محمد (¬٥) صاحب مكة ومن جماعته، ومحمد أعز أصحاب كاتب السر حفظه الله. وكان هذا المذكور الذى تولى مقيما بالقاهرة بطالا له نحو سنة وشهرين، وركب الأميران المذكوران إلى بيت رئيس الدنيا ابن مزهر الأنصارى بأمر السلطان لهما فى ذلك وتعلقا بأذياله، فاستحى منهما ووافقهما على ولايته وخلع عليه. وشرط عليه المقر الزينى المذكور حفظه الله ألا يأخذ على مواهى الحجاج الذى ضمنهم الدبس والزاد والبقسماط شيئا، ورضى بذلك.
وحصل لصاحب مكة محمد بن بركات أمران مشوشان، أحدهما عزل القاضى برهان الدين ابن ظهيرة (¬٦) فإنه عنده أعز من سمعه وبصره وقلبه على ما أعرفه، ثم عزل صاحب الينبوع الذى هو من جهته وتحت أوامره والأمر إلى الله.