فزوجها السلطان المذكور لمملوكه الأمير أزبك من ططخ الساقى ورقّاه وربّاه وعظّمه، واتفق موت حظية السلطان المسماة «سور باى (¬١)» وكان يهواها؛ فنسبوا خوند صاحبة هذه الترجمة إلى أنها تسببت فى موتها بشئ أدخل عليها من السم وحاشاها من ذلك، فهجرها السلطان الظاهر وطلقها فنزلت من القلعة وسكنت عند بنتها ببيت الأمير المذكور واستمرت مقيمة عنده وصارت هى القائمة بأموره وأمور بنتها وأمور بيته، ومات الظاهر. ثم ولدت بنت الظاهر ولدا فاستمرت خوند مغل قائمة بتربيته حتى أن الجوارى اللائى (¬٢) يتسرى بهن الأمير عندها لم يعلمن ما خلفته بنتها لما ماتت لأنها أسندت وصيتها للأتابكى وجعلته ناظرا، وكذلك فوضت إليه خوند مغل النظر على أوقاف أبيها وأخيها وأوقافها وثبت ذلك على الشرع الشريف، وكانت وفاتها فى يوم الثلاثاء ثامن عشرى شوال من هذه السنة، ووافق حضور المقر الأشرف الأتابك أزبك من سفرة كان فيها قبل موتها بيوم واحد أو أقل من ذلك، وكانت لها جنازة حافلة جدا مشى فيها الأعيان من الأمراء وغيرهم وقضاة القضاة وغيرهم من رؤساء الدولة ومباشريها وأعيانها، وعمل على تابوتها بشخاناه مثل ما يصنع للخوندات على العادة، ودفنت بالحوش المجاور لسيدنا الإمام الشافعى ﵁؛ وكانت دينة خيرة رئيسة أصيلة عريقة من بيت كبير فى العلم أصلها طيب وفرعها، وكانت كثيرة البرّ والمعروف والخير للفقراء والفقهاء والصلحاء والمعتقدين، خصوصا للشيخ مدين ﵀، فإنها عمرت له مدرسة
Kitab: Inba'ul Hashr bi Anba'il 'Ashr · Pengarang: ابن الصيرفي المؤرخ
Baca Juz الكتاب, halaman 465
Rujukan halaman ini: إنباء الهصر بأنباء العصر، ج الكتاب، ص 465 (SanadKitab #30026, hlm. urut 484)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.