وفى يوم الجمعة وصل عدة الأموات بمصلى باب النصر والبياطرة إلى مائتى (¬١) نفر: بباب النصر مائة وثلاثون، والبياطرة سبعون، وقس على هذا ما بقى من المصلات بالقاهرة، وهى خمس عشرة مصلاة.
وفى يوم الثلاثاء تاسع عشره (¬٢) - الموافق له من شهور القبط سابع عشرى أمشير - سافر المجردون من الأمراء وغيرهم لقتال شاه سوار ونزلوا بالريدانية، ومقدم العسكر - كما قدمنا - الأشرف العالى الأتابكى أزبك من ططخ الظاهرى وصحبته أربعة أمراء من مقدمى (¬٣) الألوف، وهم: قرقماس الجلب وسودون القصر وهى رأس نوبة النوب، وتمر من محمود شاه الظاهرى [جقمق] (¬٤) حاجب الحجاب، وقراجا الطويل الإينالى الأعرج أحد المقدمين الألوف؛ ومن أمراء الطبخانات إثنان (¬٥) هما جانبك الزينى (¬٦) المؤيدى وخير بك من حديد الأشرفى؛ وعدة من أمراء العشرات من كل طائفة يزيدون على عشرة أنفار، وألف وخمسمائة مملوك من المماليك السلطانية. على أنه (¬٧) مات منهم جماعة بالطاعون قبل سفر العسكر.
وأقام العسكر المذكور بالريدانية إلى يوم الاثنين خامس عشره: سافر الجميع أرسالا أرسالا، وذلك بعد أن ركب السلطان من قلعته فى الليل توجه