قوله: (وصفة الإحرام … ) إلى آخره: المراد بالإحرام: نية الدخول في النسك، فمَن نوى الدخول في النسك فإنه يُلبِّي فيصير محرمًا، كما يدخل المصلي في الصلاة بتكبيرة الإحرام، وليس كما يظن الجهال؛ أن الإحرام لبس الإزار والرداء، بل الاغتسال ولبس الإزار والرداء ما هو إلا استعداد لعقد نية النُّسك. وسُمي الدخول في النُّسك إحرامًا؛ لأنه يتضمن الدخول في تحريم المحرمات في الإحرام، وهي المحظورات التسعة التي ذكرها الفقهاء (¬١).
قوله: (المحب): المراد به الحجر الأسود، يسميه بعض العامة «المحب»؛ لأنه يُقبَّل. وليس للطواف دعاءٌ مخصوص؛ بل يذكر اللهَ ويدعو بما تيسر له (¬٢).
قوله: (لكنَّ الحلق أفضل ثلاث مرات): يريد أن الحلق أفضل من التقصير ثلاث مرات؛ لأن الرسول ﷺ لما دعا؛ قال: «اللهم ارحم المحلقين»، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ فأعادها ثلاثًا، ثم قال في الثالثة: «والمقصرين» (¬٣).