لقوله ﵊: «وبُعثت إلى الناس كافة» (¬١)، وقوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨]. وتارة يراد بها الذين شهدوا أن محمدًا رسول الله، وهؤلاء يسميهم العلماء: أمة الإجابة؛ فاليهود والنصارى من أمة الدعوة، والمسلمون كلهم أمة الإجابة (¬٢).
قوله: (ومَن لم يؤمن بمحمد ويتبعه ويدخل في دين الإسلام فهو كافر بجميع الرسل، مكذِّب لهم، ولو ادعى أنه متبع لأحدهم): وهكذا كل مَنْ كذَّب أيَّ رسول فهو مكذِّب لجميع الرسل كما قال تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥)﴾ [الشعراء]، ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣)﴾ [الشعراء]، وقال مثل ذلك في ثمود وقوم لوط وشعيب: مَنْ كذَّب واحدًا من رسل الله كان مكذبًا لجميعهم؛ لأنَّ دعوتهم واحدة فلا فرق.
* * *