والقيامة الصغرى: هي الموت، فمَن مات قامت قيامته (¬١)، لأنه بالموت يُشرف على نتيجة عمله، ويُطلعه الله على مصيره: الجنة أو النار، حتى أنه في قبره يَرى مقعده من الجنة ومقعده من النار، فيُقال للمؤمن: هذا مقعدك في الجنة، وهذا مقعدك في النار أبدلك الله به مقعدًا في الجنة، والكافر بالعكس، قال في الحديث: «فيراهما جميعًا» (¬٢).
وقول المؤلف: (والأدلة على البعث بعد الموت والحساب والجزاء كثيرة جدًّا … ) إلى آخره: يبيِّن الشيخ ما جاء به القرآن في الأصل الخامس من أصول الإيمان وهو اليوم الآخر، ذلك اليوم الذي تكون فيه الأحداث العظيمة التي أعظمها البعث، وهو وسيلة إلى ما بعده: من الحساب والجزاء ثوابًا وعقابًا، وقد أخبر الله بهذا الأمر العظيم -أعني: البعث- في آيات كما ذكر الشيخ، وهي أدلة خبرية، قال تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى