تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِئَايَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢٣)﴾ [غافر]، وقال تعالى: ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤)﴾ [الأنعام]؛ فالتعبير عن دلائل الرسل ودلائل نبوتهم ب «معجزات» مصطلح كلامي عند الأشاعرة والمعتزلة، ويريدون بالمعجزات: خوارق العادات، ويقصرون إثبات النبوة عليها، والصواب: أن أدلة النبوة متنوعة وكثيرة، ولا تختص بما يسمى «معجزات» من خوارق العادات (¬١)، لكن المصطلح الكلامي صار مشهورًا عند الناس فيُعبر به كثير من أهل العلم، فالشيخ ﵀ كأنه عبَّر بالمعنى المشهور عند الناس، وقد انتبه الشيخ لهذا فذكر الاسم الشرعي لدلائل النبوة، وهو الآيات كما في حاشية الكتاب.
قوله: (خاتم النبوة الذي أنبته الله بين كتفيه، وهو (محمد رسول الله)، على هيئة الثآليل (¬٢): ما ذكره الشيخ ﵀ عن خاتم النبوة ثابت عند أهل العلم بالأحاديث الصحيحة، لكن قوله: (محمد رسول الله) يوهم أنَّ ذلك مكتوب على الذي بين كتفيه ﷺ، وقد ورد ذلك في حديث ضعيف (¬٣)، و «محمد رسول الله» مكتوب في خاتمه الذي يختم به الكتب التي يبعث بها، وهو الخاتم الذي يلبسه في يده (¬٤)، وخاتم النبوة الذي بين