٤ - أن التهود، والتنصر، والتمجس ميل عن الفطرة.
٥ - التعليم بضرب المثال.
٦ - الاستشهاد بما يوافق المعنى.
قال المصنف ﵀:
وعن حذيفة ﵁ أنَّه قال: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وأنا أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنَّا كنَّا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: «نعم» فقلتُ: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: «نعم، وفيه دخن» قلتُ: وما دخنه؟ قال: «قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر» قلتُ: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: «نعم، فتنة عمياء، ودعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها» قلتُ: يا رسول الله، صفهم لنا، قال: «قوم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا» قلتُ: يا رسول الله ما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم» قلتُ: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة، حتى يأتيك الموت وأنت على ذلك» (¬١)، أخرجاه.
وزاد مسلم: ثم ماذا؟ قال: «ثم يخرج الدجال معه نهر ونار، فمن وقع في ناره وجب أجره، وحُطَّ وزره، ومن وقع في نهره، وجب وزره، وحُطَّ أجره» قلتُ: ثم ماذا؟ قال: «هي قيام الساعة» (¬٢).