أنه يشبه القدم الذي في المقام" (¬١).
وعَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ، فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ -، وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دَحْيَةُ» (¬٢)، وقال: «أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ» متفق عليه (¬٣).
فوائد الحديث:
١ - ولاية نبينا ﷺ لأبيه إبراهيم، لاتباعه ملته الحنيفية، وكونه من ولده، وشبهه.
٢ - تفاوت الولاية بين الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- فيما بينهم، فما بين المؤمنين من باب أولى.
٣ - أن أساس الموالاة الاتباع، لا مجرد الدعوى.
قال المصنف ﵀:
وعن أبي هريرة ﵁ أنَّه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ الله لا ينظر إلى أجسامكم، ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» (¬٤).