إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» (¬١).
ولهما: عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «وددت أنَّا قد رأينا إخواننا» قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: «أنتم أصحابي، وإخواني هم الذين لم يأتوا بعد» قالوا: فكيف تعرف من لم يأتِ بعد من أمتك؟ قال: «أرأيتم لو أنَّ رجلاً له خيل غرٌّ محجلة بين ظهراني خيل دهم بُهْم ألا يعرف خيله؟» قالوا: بلى، قال: «فإنَّهم يأتون غرّاً محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، ألا ليذادنّ رجال يوم القيامة عن حوضي، كما يذاد البعير الضال، أناديهم: ألا هلم، فيقال: إنهم بدَّلوا بعدك، فأقول: سحقاً سحقاً» (¬٢). وللبخاري: «بينما أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم وعرفوني، خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم، فقلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: وما شأنهم؟ قال: إنَّهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى، ثم إذا زمرة -فذكر مثله- قال: فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم» (¬٣).
ولهما: في حديث ابن عباس ﵄: «فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة: ١١٧]» (¬٤).