وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنّى على الله» (¬١).
وروي عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثروا ذكر الموت، فإنه يمحّص الذنوب، ويزهد في الدنيا» (¬٢). وروي عنه ﵇ أنه قال: «كفى بالموت واعظا وكفى بالموت مفرقا» (¬٣). وقيل له: يا رسول الله! هل يحشر مع الشهداء أحد؟ قال: «نعم؛ من يذكر الموت في اليوم والليلة عشرين مرة» (¬٤). وقال السّدّيّ في قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الملك: ٢] أي أكثركم للموت ذكرا، وله أحسن استعدادا، ومنه أشد خوفا وحذرا (¬٥).
فصل
قال علماؤنا رحمة الله عليهم: قوله ﵇: «أكثروا ذكر هاذم اللذات؛ الموت» كلام مختصر وجيز، قد جمع التذكرة، وأبلغ في الموعظة، فإن من ذكر الموت حقيقة ذكره؛ نغّص عليه لذّته الحاضرة، ومنعه من تمنّيها في المستقبل،
Rujukan halaman ini:التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت آل زهوي، ج 1، ص 18 (SanadKitab #30031, hlm. urut 13)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.