Lewati ke konten

Kitab: At-Tadzkirah bi Ahwalil Mauta (Alu Zahwi) · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 20

  1. ٣ - باب ذكر الموت وفضله والاستعداد له
  2. فصل

الأكبر، كيف يكون حاله؟ ثم يبكي حتى يسقط مغشيّا عليه (¬١). وقال التيمي (¬٢):

شيئان قطعا عني لذة الدنيا؛ ذكر الموت، وذكر الموقف بين يدي الله تعالى. وكان عمر بن عبد العزيز ﵁ يجمع العلماء فيتذاكرون الموت والقيامة والآخرة، فيبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة.

وقال أبو نعيم: كان الثوري إذا ذكر الموت لا ينتفع به أياما، فإن سئل عن شيء قال: لا أدري لا أدري. وقال: أسباط: ذكر عند النبيّ ﷺ رجل، فأثني عليه، فقال ﵇: «كيف ذكره للموت؟» فلم يذكر ذلك عنه. فقال: «ما هو كما تقولون» (¬٣).

وقال الدقاق: من أكثر من ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة. ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء: تسويف التوبة، وترك الرضى بالكفاف، والتكاسل في العبادة. فتفكر يا مغرور في الموت وسكرته، وصعوبة كأسه ومرارته، فيا للموت من وعد ما أصدقه، ومن حاكم ما أعدله، كفى بالموت مقرحا للقلوب، ومبكيا للعيون، ومفرقا للجماعات، وهادما للّذات، وقاطعا للأمنيات، فهل تفكرت يا ابن آدم في يوم مصرعك، وانتقالك من موضعك، وإذا نقلت من سعة إلى ضيق، وخانك الصاحب والرفيق، وهجرك الأخ والصديق، وأخذت من فراشك وغطائك إلى غرر، وغطوك من بعد لين لحافك بتراب ومدر، فيا جامع المال، والمجتهد في البنيان؛ ليس لك والله من مال إلا الأكفان، بل هي والله للخراب والذهاب، وجسمك للتراب والمآب، فأين الذي جمعته من المال؟ فهل أنقذك من الأهوال؟ كلا بل تركته إلى من لا يحمدك، وقدمت بأوزارك على من لا يعذرك. ولقد أحسن من قال في تفسير قوله تعالى:

﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾؛ أن النصيب: الكفن فهو وعظ متصل بما تقدم من قوله تعالى: ﴿وَاِبْتَغِ فِيما آتاكَ اللهُ الدّارَ الْآخِرَةَ﴾ [القصص: ٧٧] أي: اطلب فيما

Rujukan halaman ini: التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت آل زهوي، ج 1، ص 20 (SanadKitab #30031, hlm. urut 15)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.