آخر سورة الحشر إلى آخرها ﴿لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾ [الحشر: ٢١] فمات من ليلته مات شهيدا» (¬١).
وخرّج الآجري عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أنس إن استطعت أن تكون أبدا على وضوء فافعل، فإنّ ملك الموت إذا قبض روح العبد وهو على وضوء كتب له شهادة».
وروى الشعبي عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «من صلى الضحى، وصام ثلاثة أيام من كلّ شهر، ولم يترك الوتر في حضر ولا سفر، كتب له أجر شهيد» خرجه أبو نعيم (¬٢).
وروي من حديث أبي هريرة وأبي ذر عن النبي ﷺ قال: «إذا جاء الموت طالب العلم وهو على حاله مات شهيدا» (¬٣). وبعضهم يقول: «ليس بينه وبين الأنبياء إلا درجة واحدة» ذكره أبو عمر في كتاب «بيان العلم».
وخرج مسلم من حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «من طلب الشهادة صادقا أعطيها وإن لم تصبه» (¬٤). وعن سهل بن حنيف أن النبي ﷺ قال: «من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه» (¬٥). وخرج الترمذي الحكيم من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس من أحد إلا وله كرائم من ماله، يأبى لهم الذبح، وإن لله خلقا من خلقه يأبى لهم الذبح؛ أقوام يجعل موتهم على فرشهم، ويقسم لهم أجور الشهداء».
فصل
الشهداء: جمع الشاهد، والشهيد: القتيل في سبيل الله. كذلك قال أهل اللغة؛ الجوهري وغيره. وسمّي بذلك لأنه مشهود له بالجنة، فالشهيد بمعنى مشهود له، فعيل بمعنى مفعول، وقال ابن فارس اللغوي في «المجمل» (¬٦): «والشهيد القتيل في سبيل الله،