Lewati ke konten

Kitab: At-Tadzkirah bi Ahwalil Mauta (Alu Zahwi) · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 200

  1. ٦٨ - باب يفنى العباد ويبقى الملك لله وحده
  2. فصل

قال علماؤنا: قوله: «فأصبح ربك يطوف بالبلاد وقد خلت عليه البلاد» إنما هو تفهيم وتقريب إلى أن جميع من في الأرض يموت، وأن الأرض تبقى خالية وليس يبقى إلا الله، كما قال: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ﴾ [الرحمن: ٢٦، ٢٧] وعند قوله سبحانه: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ هو انقطاع زمن الدنيا، وبعده يكون البعث والنشر والحشر على ما يأتي.

وفي فناء الجنة والنار عند فناء جميع الخلق قولان:

أحدهما: يفنيهما ولا يبقى شيء سواه، وهو معنى قوله الحق: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ [الحديد: ٣]. وقيل: إنه مما لا يجوز عليهما الفناء وإنهما باقيان بإبقاء الله سبحانه، والله أعلم.

وقد تقدم في الباب قبل هذا الإشارة إلى ذلك. وقد قيل: إنه ينادي مناد فيقول: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ فيجيبه أهل الجنة: ﴿لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ﴾ ذكره الزمخشري.

فصل

في بيان ما أشكل من الحديث من ذكر اليد والأصابع.

إن قال قائل: ما تأويل اليد عندكم؟ واليد حقيقتها هي الجارحة المعلومة عندنا. وتلك التي يكون القبض والطي بها؟

قلنا: لفظ الشمال أشد في الإشكال، وذلك في الإطلاق على الله محال.

والجواب: أن اليد في كلام العرب لها خمسة معان: تكون بمعنى القوة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَاُذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ﴾ [ص: ١٧].

وتكون بمعنى الملك والقوة، ومنه قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ﴾ [آل عمران: ٧٣].

وتكون بمعنى النعمة، تقول العرب: كم يد لي عند فلان، أي: كم من نعمة أسديتها إليه.

وتكون بمعنى الصلة، ومنه قوله تعالى: ﴿مِمّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً﴾ [يس: ٧١] أي: مما عملنا نحن. وقال تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، أي الذي له النكاح.

وتكون بمعنى الجارحة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤].

Rujukan halaman ini: التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت آل زهوي، ج 1، ص 200 (SanadKitab #30031, hlm. urut 195)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.